الشيخ محمد علي الأنصاري
432
الموسوعة الفقهية الميسرة
الأيسر ، والحالتان تتصوّران في كلّ طرف من أطراف الكعبة ، فتكون الحالات ثماني . وتترتّب أحكام الاستقبال عليه : من الوجوب ، والحرمة ، والندب ، والكراهة ، كما تقدّم تفصيله في عنوان « استقبال » فراجع . جواز الصلاة اضطجاعا مع العذر : لو لم يتمكّن المصلّي من القيام صلّى جالسا ، فإن لم يتمكّن صلّى مضطجعا ، فإن لم يتمكّن صلّى مستلقيا ، ولا ينتقل فرضه من الجلوس إلى الاستلقاء مباشرة . هذا هو المعروف بين الفقهاء « 1 » ، ويدلّ عليه : ما رواه الشيخ عن أبي حمزة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ « 2 » ، « قال : الصحيح يصلّي قائما ، و قُعُوداً المريض يصلّي جالسا ، و عَلى جُنُوبِهِمْ الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلّي جالسا » « 3 » . [ هل أنّ المصلّي مخيّر بين الاضطجاع على الطرف الأيمن أو الأيسر ، أو لا بدّ من مراعاة الترتيب بينهما ؟ فيه قولان : ] وهذا المقدار ممّا لا خلاف فيه كما تقدّم ، وإنّما الاختلاف في أنّ المصلّي هل هو مخيّر بين الاضطجاع على الطرف الأيمن أو الأيسر ، أو لا بدّ من مراعاة الترتيب بينهما ، بمعنى أنّه لو لم يتمكّن من الأيمن اضطجع على الأيسر ؟ فيه قولان : الأوّل - التخيير : اختاره صريحا العلّامة في نهاية الإحكام « 1 » ، والفاضل النراقي « 2 » ، واستظهره صاحب المدارك من الأدلّة ، لكن قال : « تقديم الأيمن أولى » « 3 » . واستظهر هذا القول من موضع من المبسوط ومن الشرائع والنافع والتذكرة والإرشاد واللمعة « 4 » . الثاني - الترتيب : نسب إلى المشهور « 5 » ومعظم الفقهاء « 6 » ، وأكثرهم « 7 » . وممّن ذهب إليه صريحا : المحقّق في المعتبر « 8 » ، والعلّامة في المنتهى « 9 » ، والشهيد الأوّل في
--> ( 1 ) بل ادّعي عليه الإجماع أو عدم الخلاف فيه ، انظر : المعتبر : 170 ، والمنتهى 5 : 11 ، والمدارك 3 : 330 ، ومستند الشيعة 5 : 55 - 56 . ( 2 ) آل عمران : 191 . ( 3 ) الوسائل 5 : 481 ، الباب الأوّل من أبواب القيام ، الحديث الأوّل . 1 نهاية الإحكام 1 : 440 . 2 مستند الشيعة 5 : 57 . 3 المدارك 3 : 331 - 332 . 4 انظر : المدارك 3 : 331 ، ومستند الشيعة 5 : 57 ، والجواهر 9 : 264 . 5 انظر الجواهر 9 : 265 . 6 مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 237 . 7 مستند الشيعة 5 : 57 . 8 المعتبر : 170 . 9 المنتهى 5 : 11 .